علم الانسان مالم يعلم

اهلا وسهلا بكم في المنتدى العلمي للكلية التقنيةالادارية - البصرة
تدعو الكلية التقنية الادارية بالبصرة طلبة الاعدادية بفرعيها العلمي والادبي الى زيارة موقع الكلية الكائن في طريق الزبير المعهد التقني في البصرة للاطلاع على طبيعة دراسة الكلية والهدف منها مع التقدير
الاخلاق في المحاسبة
المحاسبة الابداعية
مكونات بناء المحاسبة
مفهوم الضريبة
الإفصاح وأَثره في المعلومات المحاسبية
الاقتصاد الخفي
مفاهيم الإبداع

    الاخلاق في الفكر المحاسبي

    شاطر
    avatar
    Dr.Botto

    عدد المساهمات : 40
    تاريخ التسجيل : 23/04/2009

    الاخلاق في الفكر المحاسبي

    مُساهمة  Dr.Botto في الجمعة أكتوبر 05, 2018 9:36 am

    مقالة عن
    (( الاخلاق في الفكر المحاسبي ))
    أ . م . د . علاء فريد عبدالاحد
    مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية
    عميد كلية الدراسات العليا

     المحاسب كحارس لأخلاقيات العمل :
            هناك حاجة راسخة لأخلاقيات الأعمال ولكن يطرح( Elliott & Elliott )  السؤال الاتي : من الذي يحرس المنظمة ضد الخروقات الأخلاقية ؟ أن هذا السؤال هو أساسي إذ أن أي مجموعة من القوانين هي فعالة بالقدر الذي تسمح به آليتها وتوجد حاجة لنوع معين من "الحارس الأخلاقي" الذي يستطيع حراسة دستور الأخلاقيات ضمن المنظمة لأجل إظهار أي ممارسات غير أخلاقية ولضمان أن النشاط الأخلاقي هو مأخوذ ومعمول به بصورة ملائمة، وتوجد "لجان أخلاقية" في بعض المنظمات التي تتصرف كالمحكمة لأجل الحكم على الخروقات الأخلاقية ولكنها في نفسها هي عبارة عن جزء من وظيفة الحارس وكذلك توجد وظيفة ممكنة كدور المحاسب لأن يكون حارس للأخلاقيات ضمن العمل المهني بسبب أن الخصائص التالية يتم امتلاكها من قبل المحاسب :
    ـ المهارة : يجب أن يكون المحاسب مدرباً عند إنشاء وإدارة أنظمة الرقابة إذ تعد الأخلاقيات طبقة أُخرى من الرقابة.
    ـ وكيل ( عهدة ) : يتصرف المحاسب دائماً كوكيل عن مصالح المساهم وإن الوظيفة هي مشابهة عندما تتم مناقشة الأخلاقيات.
    ـ التكييف : إن المحاسب هو تابع مدرّب للقواعد وهو ضليع في ضمان إطاعة الآخرين للقواعد والأنظمة المعلنة.
    ـ الحكم : تتطلب الأخلاقيات تطبيق الحكم العادل وهي صفة عامة لدى العديد من المحاسبين.
    ـ المهنية : إن المحاسب هو واحد من المهنيين الرئيسين العاملين في المنظمة وإن صفات المهني هي ضرورية لعمل الأحكام على الخروقات الأخلاقية.
     معيار معالجة دولي  AA1000  
            تأسس معهد المحاسبية الأخلاقية والإجتماعية عام 1996 كمنظمة دولية ومعتمدة في المملكة المتحدة، ولقد وضع هذا المعهد في تشرين الثاني عام 1996 معيار معالجة دولي AA1000، وهو يمكن المنظمات في وضع النوعية ضمن أنظمتها الإدارية الأخلاقية والإجتماعية المتطورة والمحددة ويعرّف المعيار كيفية وجوب إبلاغ الشركات بخصوص مسائل مثل مسائل العمل، التلوث، وإن هدفه هو تشجيع المنهج التعاوني مع مدخلات المساهمين المتضمنة مجاميع الضغط والمصلحة ويوجد شأنان تم التعبير عنهما وهما :
    أولاً : يجب على الشركات أن لاتقوم بالاستشارة مع عدد كبير من المساهمين كعذر لتجنب مسؤوليتهم لأجل التعامل مع التأثيرات البيئية والإجتماعية المعالجة.
    ثانياً : سوف يتم تحقيق المصداقية فقط إذا كان هناك تدقيق مستقل ويمكن أن يوجد خطر للتدقيق غير الفعّال.
            لقد عنون المعيار AA1000  النقطة الأخيرة من خلال وضع معايير للموقف الأخلاقي وهي كالتالي : الأمانة، الاختصاص المهني، السلوك المهني، الموضوعية والاعتيادية، الموثوقية، الاهتمام القانوني للمساهمين .
     موقفIFAC   من أخلاقيات المحاسبين المهنيين :  
            أصدر الاتحاد الدولي للمحاسبين IFAC في تموز 1996 دليل أخلاقيات المهنة( Code of Ethics for professional Accountants ) والذي تم تعديله عام 2005 ويتكون الدليل بخلاف المقدمة من ثلاثة أجزاء، تضـمن الجزء الأول مجمـوعة من المباديء العامـة تم توزيعهـا في سـبعة أقسام (الموضوعية والكرامة، حل النزاعات الأخلاقية , الكفاية المهنية،السرية، التطبيق الضريبي، الأنشطة عبر الحدود، والدعاية والإعلان) بينما تضمن الجزء الثاني مجموعة من المباديء تم توزيعها على وفق الأقسام الآتية (الاستقلال، العمولات والأتعاب، الأنشطة غير المرتبطة بالمحاسبة، نقود العميل، العلاقات مع المحاسبين الآخرين)، أما الجزء الثالث فقد تضمن مجموعة من المباديء أو القواعد والذي تم توزيعها على وفق الأقسام الآتية (الولاء، دعم زملاء المهنة، الكفاية المهنية، عرض المعلومات) . كما تبنى الإتحاد الدولي للمحاسبين إصدار معايير محاسبية عبر لجانه المختلفة، لجنة علم الأخلاق تتبنى إصدار المعايير الخاصة بأخلاقيات المهنة إذ ترشد الأعضاء بالمعايير الأخلاقية الدولية بهدف تحلي أعضائها بتلك القيم الأخلاقية المهنية العالية، فضلاً عن المناقشات المستمرة بشان تطوير تلك المعايير والإرشادات. كما أن لجنة التعليم التابعة إلىIFAC هي من اللجان التي تهدف إلى تعليم وتنمية المحاسبين المهنيين. إذ أصدرIFAC مجموعة من المعايير ومنها معيار التعليم الدولي رقم (4) الذي يتضمن القيم والأخلاقيات والمواقف المهنية والذي من المتوقع تطبيقه اعتبارا من الأول من كانون الأول / 2005.
     معيار التعليم الدولي رقم (4) : القيم والأخلاقيات والمواقف المهنية :
    IES 4, Professional Values, Ethics & Attitudes  
            ينص هذا المعيار الصادر من الإتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC )  على "إن برامج تعليم المحاسبين المهنيين يجب أن توفر وتقدم لأعضائها إطاراً من المواقف والقيم الأخلاقية المهنية لممارسة المهنة، والتصرف بحكمة وبأسلوب أخلاقي لتحقيق الأهمية والفائدة للمجتمع والمهنة". إن هذا المعيار يجب أن يقود أو يؤدي إلى الالتزام بالآتي :
    1- الاهتمام والإحساس بالمسؤوليات الاجتماعية والمصلحة العامة.
    2- التحسين المستمر والتعليم الدائم.
    3- الثقة، المسؤولية، الاحترام التوقيت المناسب، الكياسة، السمعة الحسنة.
    4- القوانين والتعليمات.
     مـدخل الأخلاق في الفكر المحـاسـبي :  
            يعتمد المدخل الأخلاقي على بعض القيم الأخلاقية Ethical Values  التي تعد هادفة في حد ذاتها وإنه لايمكن إثبات عدم صحتها كما يصعب رفضها كقيمة اجتماعية وتدور هذه القيم الأخلاقية كما يقول ( الشيرازي ) حول مفاهيم العدالة، المساواة، الصدق، الحق، الحياد وعدم التحيز … وما إلى ذلك من المفاهيم المتصلة بالنواحي الأخلاقية. ويتميز المدخل الاخلاقي في نظرية المحاسبة على مجموعة من المفاهيم الاخلاقية استخدمها (1941-Scott) كالوضوح، العدالة، المساواة، والحقيقة , اذ سوى بين العدالة والمعالجة المتساوية لسائر اصحاب المصالح في القوائم المالية كما سوى بين الحقيقة والعرض غير المضلل للقوائم المالية، أما الوضوح فهو العرض غير المتحيز للقوائم المالية. ويقضي هذا المدخل بأن توفر القواعد والإجراءات المحاسبية معاملة متساوية لكل مستخدمي المعلومات المحاسبية، وعلى ذلك فالتقارير والقوائم المالية يجب أن تشتمل على بيان صادق ودقيق ولا يحتمل سوء التفسير، كما لا يجب ألا تكون المعلومات المحاسبية متحيزة لخدمة أغراض معينة لطائفة معينة وإنما يجب أن توفر فائدة متساوية لكل الأغراض. ويمكن أن نلاحظ أن هذا المدخل يضفي مفاهيم اجتماعية ودينية على النشاط المحاسبي. وهذا ما يؤكده ( Lwan , Gaffikin )  في مقالته الموسـومة بـ ( محاسبة الشريعة : البنية الأخلاقية للمعرفة المحاسبية ) إذ يقول ( إن المحاسبة وسيلة لعكس الحقائق، وحيثما الحقائق يجب أن تكون قائمة على علم ألأخلاق، فيجب على المحاسبة أن تكون أيضاً قائمة على علم الأخلاق بعيداً عن تضليل الحقائق، وإن الاتجاه المعرفي لمحاسبة الشريعة سيرشد الأفراد نحو التعامل على وفق علم الأخلاق وتجعلهم أن يكونوا بوعي ذاتي حول طبيعتهم الحقيقية ). ويعلق ( الشيرازي) على كتابات( Scott )  "كما يجب أن تكون البيانات المحاسبية عادلة وغير منحازة وموضوعية، و يجب أن تخضع المبادئ المحاسبية لعملية إعادة النظر حتى تكون متسقة مع الظروف المتغيرة، وأيضاً يجب أن تطبق المبادئ المحاسبية بصورة متسقة بقدر الإمكان". وبصدد إعطاء تعريف لكل من المفاهيم الأخلاقية التي وردت من قبل (Scott)، يضيف ( وحقيقة الأمر أنه يصعب إعطاء تعريف لكل من المفاهيم الأخلاقية المذكورة، إذ أن العدالة والحق كلها تمثل قيماً متداخلة ولذلك جرت العادة في الفكر المحاسبي على إعطاء مصطلح العدالة ليعبر عن التعريفات السابقة، وبناء على ذلك فإن المدخل الأخلاقي يتطلب تحقيق العدالة في :
    1- تحديد المبادئ المحاسبية. 3- المحاسبة والتطبيق العملي.
    2- العرض والإفصاح المحاسبي. 4- الاجتهاد والتحكم الشخصي.
            ولقد ذهب البعض  ( Arthur Anderson & Co) كما يقول (الشيرازي) إلى أبعد من ذلك باعتبار أن العدالة هي الغرض العلمي الأساسي الذي يجب أن تؤسس عليه نظرية المحاسبة وعدها البعض الآخر  ( Paul Grady ) إنها الهدف الرئيس من إعداد التقارير المحاسبية. أما ( Hartman )  فتقول عن الأخلاق والمحاسبة " المحاسبة توفر لنا نظام من القواعد والمبادئ التي تحكم أو تنظم إطار ومحتوى القوائم المالية. والمحاسبة بطبيعتها هي نظام من المبادئ تُطبّق بصدق للوصول وإظهار المركز المالي ونتائج الأعمال وتدفق الأموال للوحدة الاقتصادية، وهي تأمل من ذلك الالتزام للمبادئ، أن تحقق الوضوح والعدالة والانسجام مع القواعد والمبادئ فضلاً عن الدقة في الإبلاغ عن المعلومات.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 12:47 am